الإمارات وملف الإسلام السياسي: شبكة مراكز بحثية تتوسع في دراسة الإخوان وحركات الإسلام السياسي

الإمارات وملف الإسلام السياسي: شبكة مراكز بحثية تتوسع في دراسة الإخوان وحركات الإسلام السياسي

تحقيق – UAE LEAKS

خلال السنوات الأخيرة، تحولت قضية الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وشبكاتها الإقليمية والدولية، إلى أحد الملفات البارزة في نشاط عدد من مراكز الدراسات والبحوث التي تعمل من دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولا تخفي بعض هذه المؤسسات اهتمامها المكثف بالملف. فمركز TRENDS Research & Advisory، على سبيل المثال، يخصص مسارًا بحثيًا معلنًا لـ«الإسلام السياسي»، وينشر دراسات منتظمة حول جماعة الإخوان وتحولاتها وانتشارها في مناطق مختلفة من العالم. كما نظم المركز عدة منتديات سنوية متخصصة في الإسلام السياسي، بينها منتدى عام 2024 خُصص لمناقشة جماعة الإخوان والعنف، واستمر هذا النشاط خلال 2025 و2026. 

وتكشف منشورات المركز نفسه عن مشروع بحثي واسع النطاق حول جماعة الإخوان، يشمل سلسلة دراسات ومؤلفات وموسوعة متخصصة في الجماعة، بالإضافة إلى ما يسميه «مؤشر القوة الدولية للإخوان المسلمين». ويقدم TRENDS نفسه باعتباره جهة متخصصة بصورة متزايدة في دراسة واقع ومستقبل حركات الإسلام السياسي وسبل التعامل معها. 

لكن النشاط المعلن لهذه المؤسسات يمثل جانبًا واحدًا فقط من الصورة التي يحاول هذا التحقيق فحصها.

فبحسب معلومات حصل عليها UAE LEAKS من مصادر تحدثت عن آليات العمل المرتبطة بهذا الملف، توجد ــ وفق روايتها ــ دائرة أوسع من التعاون بين بعض المراكز والباحثين والخبراء من خارج الإمارات، من بينهم باحثون مصريون، لإنجاز أعمال تتراوح بين إعداد الدراسات والتقديرات البحثية وجمع البيانات والمعلومات المتعلقة بشخصيات وتنظيمات محسوبة على تيارات الإسلام السياسي.

ولم يتمكن UAE LEAKS حتى الآن من التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل هذه الروايات، ولذلك نتعامل معها في هذا التحقيق باعتبارها معلومات منسوبة إلى مصادر، وليست حقائق مثبتة إلا حيث تتوافر وثائق أو مصادر علنية مستقلة تدعمها.

من الدراسات المفتوحة إلى شبكة معلومات؟

تطرح المعلومات التي حصل عليها الموقع سؤالًا أساسيًا: أين ينتهي العمل الأكاديمي والبحثي التقليدي، وأين يبدأ جمع المعلومات ذات الطبيعة الخاصة؟

فإعداد الدراسات عن جماعة سياسية أو دينية، وتحليل خطابها أو شبكاتها أو نشاطها، يدخل بطبيعته ضمن أعمال مراكز الفكر والبحوث. ويمكن بالفعل العثور علنًا على عشرات الدراسات الإماراتية التي تتناول جماعة الإخوان والإسلام السياسي، بما في ذلك أبحاث عن حضور الجماعة في أوروبا والسودان والمغرب والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية. 

لكن المصادر التي تحدثت إلى UAE LEAKS تزعم وجود مستوى آخر من النشاط يتضمن متابعة أفراد محددين، وجمع معلومات عن علاقاتهم وتحركاتهم وصلاتهم التنظيمية. وهذه الجزئية بالتحديد تحتاج إلى مستوى أعلى من الإثبات قبل نسبتها بصورة قطعية إلى أي مؤسسة أو شخص.

ملف عبد المقصود الصيفي

ومن بين الحالات التي أوردتها مصادر الموقع، اسم عبد المقصود الصيفي، الذي تصفه تلك المصادر بأنه محسوب على ما يعرف بـ«جبهة المكتب العام» أو «تيار التغيير» داخل جماعة الإخوان المسلمين، وتقول إنه يُرجح وجوده في تركيا.

ويزعم مصدر تحدث لـ UAE LEAKS أن اهتمامًا ظهر مؤخرًا بجمع معلومات أكثر تفصيلًا عنه، بما يشمل طبيعة ارتباطاته التنظيمية، وتحركاته الحالية، وعلاقاته المحتملة بأطراف إقليمية.

كما سمّى المصدر باحثين قال إنهما يعملان على جمع معلومات مرتبطة بهذا الملف.

لكن UAE LEAKS لم يحصل حتى الآن على وثائق مستقلة تثبت التكليف المذكور أو طبيعة العلاقة التعاقدية بين الأشخاص والمؤسسات الواردة أسماؤهم، ولذلك لن ننشر هذه النقطة باعتبارها حقيقة مؤكدة قبل استكمال التحقق ومنح الأطراف المعنية حق الرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *