screen shot 2026 08 12 at 9.28.42 pm

بعد كشف عمرو عبد الهادي تحركات لإعادة تشكيل علاقة المعارضة بالقاهرة.. الإمارات خلف الستار؟

من «المصالحة» إلى أسئلة ما بعد السيسي.. وخيوط تمتد من عبد الرحيم علي ومحمد دحلان إلى أيمن نور وطارق المصري

لم تعد القضية مجرد لقاء عابر بين قيادات في جماعة الإخوان وشخصيات محسوبة على معسكر خصومها، ولا مجرد محاولة تقليدية لفتح باب «المصالحة» مع الدولة المصرية.

ما كشفه السياسي والمحامي عمرو عبد الهادي خلال السنوات الماضية يفتح بابًا أكثر تعقيدًا: من كان يحاول إعادة تشكيل المعارضة المصرية؟ ولمصلحة من؟ وهل كانت القاهرة صاحبة المبادرة أصلًا، أم أن أطرافًا إقليمية حاولت بناء قنواتها الخاصة مع المعارضة استعدادًا لمرحلة سياسية جديدة في مصر؟

screen shot 2026 08 12 at 9.49.32 pm

حلمي الجزار بيعلن مبادرة صلح مع #السيسى

اللقاء الذي خرج إلى العلن

إحدى أهم حلقات الملف كانت الاتصالات التي جرت بين الدكتور حلمي الجزار والإعلامي والباحث عبد الرحيم علي.

وجود الاتصال نفسه لم يعد مجرد رواية متداولة؛ فقد أشار بيان صادر عن القسم السياسي بجماعة الإخوان عام 2024 إلى حديث الجزار عن تواصل جرى بينه وبين عبد الرحيم علي، ووصفه بأنه محاولة لـ«بناء الثقة».

وبحسب الرواية التي يتتبعها التحقيق، فإن أهمية كشف عمرو عبد الهادي للقاء لم تكن فقط في إثبات حدوث اتصال، وإنما في إخراجه من دائرة السرية وإجبار الأطراف على تفسير ما جرى.

وهنا أصبح السؤال مختلفًا:

إذا كانت المسألة مجرد لقاء لم يسفر عن نتائج، فما الذي كان مطلوبًا الوصول إليه أصلًا؟

عبد الرحيم علي.. أين تقف الإمارات؟

يمثل عبد الرحيم علي حلقة أساسية في فهم هذه القصة بسبب علاقاته السياسية والبحثية الممتدة وارتباط اسمه بالإمارات.

وقد وصف هو نفسه العلاقات المصرية–الإماراتية في مايو 2026 بأنها تتجاوز التعاون السياسي إلى مستوى «التداخل الاستراتيجي الكامل».

كما تشير قاعدة Media Ownership Monitor إلى علاقته القوية بدوائر الحكم الإماراتية.

و طبقا لمعلوماتنا الحصرية  كان تحرك بتكليف إماراتي مدعوم من الموساد  في اتصالاته مع الإخوان وكانت فرقة  التأمين في أزربيجان تابعه للموساد

وهذه بالتحديد هي النقطة التي يحتاج التحقيق إلى حسمها.

هل كانت القاهرة تعلم؟

الفرضية الأكثر إثارة التي تطرحها المعلومات التي يعمل عليها التحقيق هي أن بعض الاتصالات ربما لم تبدأ أصلًا كمبادرة رسمية معلنة من القاهرة، وإنما من خلال شبكة علاقات وشخصيات تتحرك بين أكثر من عاصمة.

إذا ثبت ذلك، فسيغير زاوية النظر إلى القضية بالكامل.

لن يصبح السؤال:هل أرادت القاهرة المصالحة مع الإخوان؟ بل:هل حاول طرف إقليمي بناء قناة خاصة بين أجزاء من المعارضة والدولة المصرية، ثم تقديم الأمر لاحقًا باعتباره مسارًا يخدم القاهرة؟

وحتى الآن، لا تتوافر أدلة منشورة كافية تسمح لنا بالجزم بأن مؤسسات الدولة المصرية لم تكن على علم بهذه التحركات.بل ماحدث هو العكس وهو إعلان الحكومة الرسمية أنها ليست طرفا في المقابلات

وطبقا لمصد مقرب من د عبد الرحيم علي أكد  أن القاهرة ليست طرفا في الموضوع وأن المستشار الأمني لجهاز مباحث أمن الدولة في أبو ظبي العقيد طارق المصري أراد فرض السيناريو علي الحكومة المصرية

محمد دحلان.. الخيط الثاني

يظهر اسم محمد دحلان في رواية أخرى سبق أن طرحها عمرو عبد الهادي.

ففي مارس 2022 نُشرت تصريحات لعبد الهادي زعم فيها وجود لقاء سري بين أيمن نور ومحمد دحلان في فرنسا، وربط عبد الهادي حينها اللقاء بمحاولة دحلان – وفق اتهامه – التأثير في المعارضة المصرية الموجودة في تركيا عبر ملف دعم قناة الشرق.

المصدر الذي نشر الرواية قدمها صراحة باعتبارها مزاعم لعبد الهادي، وليس حقيقة مثبتة بشكل مستقل.

لكن عودة اسم دحلان في هذا السياق تطرح سؤالًا يستحق التحقيق:

هل كانت هناك محاولات متعددة لفتح قنوات مع المعارضة المصرية من خلال شخصيات مختلفة، أم أننا أمام أحداث منفصلة جرى الربط بينها لاحقًا؟

أيمن نور.. الحلقة الأكثر حساسية

هنا تتقاطع خيوط الملف.

إذا كان عبد الهادي قد تحدث عن لقاء نور ودحلان، ثم ظهرت لاحقًا قضية لقاء الجزار وعبد الرحيم علي، فإن السؤال الصحفي المشروع يصبح:

هل نحن أمام اتصالات منفصلة، أم أمام نمط أوسع لمحاولة التواصل مع مراكز مختلفة داخل المعارضة المصرية؟

الإجابة لا يمكن بناؤها على المصادفة وحدها.

يجب معرفة تواريخ اللقاءات، ومن بادر بها، وما إذا كانت هناك وساطة مشتركة أو رسائل متبادلة بين الأطراف.

وطارق المصري؟

تطرح المعلومات التي يجري العمل عليها أيضًا اسم طارق المصري وربطه بملف المصالحات والاتصالات مع شخصيات إسلامية.والتي يقودها عبد الرحيم علي بواسطة مجموعة من النشطاء والمعتقلين السابقين  بتمويل إماراتي كان أخرهم الناشط العمالي حسن العشري  المقيم في إيرلندا الشمالية

222

 

 

193678553 3762784470498463 5370961779602868655 n

من المصالحة إلى «ما بعد السيسي»

هنا نصل إلى أخطر فرضيات التحقيق.

ماذا لو لم يكن الهدف النهائي هو المصالحة؟

ماذا لو كانت إعادة فتح العلاقات مع شخصيات من المعارضة مجرد مرحلة أولى لإعادة ترتيب أوراق سياسية يمكن استخدامها مستقبلًا إذا حدث تغير كبير داخل مصر؟ طبقا لبحثنا المتعمق للوثائق والتسجيلات فإن تلك الفرضية هي الأقرب للحقيقة

لكنها لا تزال فرضية تحقيقية أقرب للحقيقة  وليست حقيقة مثبتة.

ولا توجد لدينا، حتى الآن، وثيقة تثبت أن الإمارات وضعت خطة لتغيير الرئيس عبد الفتاح السيسي أو أنها كانت تعد بديلًا سياسيًا له.

ما الذي فعله عمرو عبد الهادي؟

تكمن أهمية دور عبد الهادي في أنه لم يتعامل مع هذه الاتصالات باعتبارها مجرد نشاط سياسي طبيعي.

بل بدأ في كشفها وتسليط الضوء على الأشخاص واللقاءات والعلاقات التي يعتقد أنها تقف وراءها.

وبذلك، فإن الفضل في انتقال جانب من الملف من الغرف المغلقة إلى المجال العام يعود إلى ما نشره عبد الهادي وما أثاره من أسئلة حول طبيعة هذه اللقاءات.

وكشف اللقاءات – بغض النظر عن تفسيرها النهائي – جعل استمرار أي مسار سري أكثر صعوبة.

الإمارات خلف الستار؟

المؤكد أن الإمارات لاعب شديد الأهمية في العلاقات الإقليمية المصرية، وأن عبد الرحيم علي نفسه يتحدث عن مستوى استراتيجي عميق في العلاقة بين البلدين. كما توجد اتهامات منشورة منذ سنوات تربط دحلان بمحاولات للتواصل مع شخصيات من المعارضة المصرية.

لكن الانتقال من هذه الوقائع إلى «شبكة نفوذ أمني إماراتية داخل القاهرة وخارجها» هذا هو تحديدًا ما ينبغي أن تبحث عنه المرحلة التالية من التحقيق.

من كلف عبد الرحيم علي بالتواصل؟

ماذا عُرض على حلمي الجزار؟

هل كانت القاهرة تعلم مسبقًا بتلك الاتصالات أم علمت بها لاحقًا؟

ما حقيقة الدور المنسوب إلى طارق المصري؟

وما طبيعة علاقة دحلان باتصالات المعارضة المصرية؟

وهل كان لقاء أيمن نور ودحلان – إن ثبتت تفاصيله – جزءًا من المسار نفسه؟

وأخيرًا: هل كانت «المصالحة» هي الهدف… أم مجرد بوابة لإعادة ترتيب المعارضة استعدادًا لمرحلة ما بعد السيسي؟

هذه الأسئلة، لا الادعاءات غير المثبتة، هي التي قد تقود إلى كشف ما إذا كانت الإمارات بالفعل خلف الستار أم أن مجموعة من الوقائع المنفصلة جرى جمعها داخل رواية واحدة.

 

chatgpt image aug 14, 2026, 07 44 18 pm

حق الرد مكفول

تلتزم منصة UAE LEAKS بحق جميع الأشخاص والجهات الواردة أسماؤهم في تحقيقاتها وتقاريرها في الرد والتوضيح والتصحيح، كما ترحب باستقبال أي مستندات أو معلومات موثقة تتعلق بالمواد المنشورة.

للتواصل وإرسال الردود والتوضيحات:

buzayedali4@gmail.com

وسيتم التعامل مع الردود وفقًا للمعايير المهنية والتحريرية، ونشر ما يلزم منها في سياق المادة محل الرد.

روابط داعمة

حقيقة المصالحة بين السيسي والإخوان.. اجتمعوا في أذربيجان مع عبد الرحيم علي!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *